تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

78

كتاب البيع

اليد أزيد من جبران ما قصرت عنه يد المالك ، فيمكن تداركه ببذل الضامن المثل أو القيمة للمالك وتمكينه من سائر التصرّفات حتّى الموقوف منها على الملك ، نظير المعاطاة ، فراجع . وعليه فلو قيل بدلالة على اليد على ما قرّره الشيخ قدس سره آنفاً بالدلالة اللفظيّة ، كان جزافاً ، بل الصحيح خلافه . ولعلّه يمكن تقريبه بحسب الدلالة الالتزاميّة ، بالقول بأنَّه لو كان في يد زيدٍ شيءٌ وأجاز له الشارع التصرّفات كافّة - الموقوف منها على الملك وغيره - وسُلب عن الطرف الآخر سائر التصرّفات ، فقد يُدّعى أنَّ الملكيّة في نظر العرف لابدَّ أن تكون ذات أثرٍ ، والملكيّة الفاقدة للأثر لا معنى لها في نظرهم ، ما يلزم أن يكون المضمون له مالكاً والغاصب غير مالكٍ . وإذ تقرّر ذلك ، قد يُقال : إنَّ ما ذُكر تامٌّ في الجملة ، فتسلب سائر الآثار في كلّ الأزمنة عنه ، ومعه نلتزم بأنَّ الملكيّة العقلائيّة غير ثابتةٍ . وأمّا سلب سائر الآثار في بعض الأزمنة أو سلب بعض الآثار في كلّ الأزمنة فلا يُعدّ سلباً للملكيّة . فإن انقطعت يد المالك عن ماله في الأزمنة كافّة كما في المقام ، تمّ التقريب المتقدّم ، إلّا أنَّ بدل الحيلولة غالباً له شأنٌ آخر ؛ فإنَّ الضائع مثلًا إمّا أن يعود وإمّا أن يُرجى إعادته ، فلا يثبت الدليل المزبور اشتراك بدل الحيلولة مطلقاً في الحكم . وقد اختار المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » - وقرّبه بعض أعاظم تلامذته « 2 » - القول بأنَّ التصرّفات الموقوفة على الملك : كالبيع والوطء والعتق

--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الخراساني ) : 43 . ( 2 ) حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 108 : 1 .